قال الشيخ سعد الدين: أي من جهة المادة الأولى ، لأن الصاد من المستعلية ،
والياء مشددة ، والباء من الشديدة ، ومن جهة المادة الثانية ، ، لأن الصوب فرط
الإنسكاب والوقوع.
قوله: (والبناء)
قال الطيبي: لأنها بنيت على وزن فَيْعِلٍ ، وهي صفة مشبهة ، تدل على شيء
ثابت.
قال السجاوندي: وهي بناء يختص بالمعتل ، وفيه مبالغة.
قوله: (والتنكير)
قال الشيخ سعد الدين: لأنه للتعظيم والتهويل.
قوله: (مع ظلمة الليل)
قال الطيبي: قيل: ظلمة الليل من أين تستفاد من الآية ، وليس فيها ما يدل
عليها.
فيقال: تستفاد من الجمع ، ومقام المبالغة ، فإن أقَلَّ الجمع ثلاثة.
وقال الشيخ سعد الدين: الغرض إثبات ثلاث ظلمات فِي الصيب ، على ما هو
أَقَل الجمع ، وظلمة الليل مستفادة من قوله تعالى"كلما أضاء لهم"الآية .
قوله: (وجعله مكانا للرعد والبرق)
قال الشريف: يعني أن ظرفية السحاب للرعد والبرق ظاهرة ، دون ظرفية المطر
لهما.
قوله: (لأنهما فِي أعلاه ومنحدره ملتبسين به)
قال الطيبي: هو من إطلاق أحد المتجاورين على الآخر.
وقال الشيخ سعد الدين: جعلا كأنهما فيه بطريق استعارة كلمة"فِي"للتلبس)
المخصوص الشبيه بتلبس الظرفية الحقيقية.
قال: وما قاله الطيبي رُدُّ بأنه يكون المعنى حينئذ: أن فِي السحاب رعدا وبرقا ،
لا فِي المطر على ما هو المطلوب.
قال: فإن قيل: يكون المراد بالصيب المطر ، وبضميره السحابُ المجاورُ له
على طريق التجوز ؟ قلنا ، فلا يكون ظلمة التكاثف ، وظلمة الغمام فِي المطر إلا أن
يقدر: وفيه رعد وبرق ، ويراد بالضمير الأول المطر ، وبالثاني السحاب الملاصق.
قال: ومنشأ هذه التعسفات الذهول عن اعتبار التجوز فِي كلمة"فِي".
قوله: (وارتفاعها بالظرف وفاقا ، لأنه معتمد على موصوف)
قال الشيخ سعد الدين: يعني الاتفاق على جواز ذلك ، بخلاف ما إذا لم يعتمد ،