مبشرا بالمطر صار كأنه واعد بنزول المطر ، ثم صدق وعده بنزوله.
فائدة: الشماخ بالشين المعجمة ، هو ابن ضرار بن حرملة بن صيفي بن أصرم ،
شاعر مشهور . .
وقد رأيت البيت فِي"ديوان النابغة الذبياني"من قصيدة يخاطب بها
النعمان بن المنذر.
وأولها:
أرَسْماً جَدِيداً مِن سُعادَ تَجَنُّبُ ... عَفَتْ رَوضَةُ الأَجْدَادِ مِنها فتنضب
محا آيَهُ ريحُ الجَنُوبِ مَعَ الصَّبَا ... وَأسْحَمُ دانٍ مُزْنُهُ مُتَصَوِّبُ
قوله: (وفي الآية يحتملهما)
أقول: الثابت فِي التفسير أن المراد به فِي الآية المطر.
أخرجه ابن جرير من عدة طرق عن ابن عباس ، وعن ابن مسعود ، ومجاهد ،
وعطاء ، وقتادة ، والربيع ، وابن زيد ، وسفيان ، ولا مخالف لهم.
قوله: (قال: ... ... ... . ومن بُعْدِ أرضٍ بَينَنَا وَسَمَاءِ)
صدره:
فَأوَّهُ لِذِكْرَاهَا إِذا ما ذكَرْتُهَا ... ... ... ... ... ... ... ..
قال الشيخ سعد الدين: حيث نكَّرَ أرضاً ، وسماء للبعضية ، إذ ليس بينهما بُعْدُ
جميع الأرض ، وجميع السماء.
يعني أتوجع من ذكراها ، ومن حيلولة قطعة من الأرض ، وناحية من السماء
بيننا.
وقال الطيبي: سمى بعض الأرض أرضا ، وبعض السماء سماء ، وأراد ببعد
السماء والأرض ، ما تقابل من السماء والأرض ، التي بينهما.
ولا يجوز أن يراد بالسماء المطلقة ، لأنها ليست بينه وبينها.
وقال الشيخ أكمل الدين: الاستشهاد على أنه أراد بالسماء طائفة منها تتخلل بينه
وبين محبوبته ، إذ السماء المطلقة ليس بينه وبينها.
قلت: والبيت أورده ابن جني فِي"الخصائص"شاهدا على أن"أَوَّ"لغة
في"أَوهُ"اسم ، بمعنى أتألّم.
قال: ويروى: فأوَّ لذكراها ... ... ... ... ... ... ... ..
وهي لغة فيها.
قوله: (ما فِي صيب من المبالغة من جهة الأصل)
عبارة"الكشاف":"من جهة التركيب"