فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30552 من 466147

قال الطيبي: فاختصاص الحذاق - أي المهرة - بهذا المعنى دون من سواهم

دليل على دقة هذا المعنى ، ولم يكن كذلك إذا كان حقيقة ، لاستواء الحذاق وغيرهم

من أهل اللغة فيه.

وهذا خلاف تلك القاعدة ، وهي أن"أو"فِي الأمر للإباحة ، لكونها داخلة هاهنا

على الخبر ، وهي للإباحة ، ولأن"أو"عند الإطلاق يتبادر منها الشك ، دون ما سواه

من المعاني ، وذلك أمارة الحقيقة.

قوله: (وأنهما سواء فِي صحة التشبيه بهما)

قال فِي"الكشاف": فإن قلت: أَي التمثيلين أبلغ ؟

قلت: الثاني ، لأنه أدلّ على فرط الحيرة ، وشدة الأمر ، وفظاعته ، ولهذا أخر ، وهم

يتدرجون فِي نحو هذا من الأهون إلى الأغلظ"."

قوله: (ويقال للمطر وللسحاب)

عبارة"الكشاف":"والصيب المطر الذي يصوب ، أي ينزل ويقع ، ويقال"

للسحاب: صيب أيضاً""

قال الشريف: أي على أنه صفة له.

وقال الشيخ أكمل الدين: لم يبين أن إطلاقه على السحاب حقيقة أو مجاز ،

وهو محتمل لهما ، والمجاز أبلغ.

قوله:(قال الشماخ:

... ... ... ... ... ... وأسْحَمُ دانٍ صادِقُ الرَّعد صَيِّبُ)

صدره:

مَحَا آيَهُ نَسجُ الجَنُوْبِ مَعَ الصَّبَا ... ... ... ... ... ... ... ..

قال الطيبي: الأسحم: السحاب الأسود . ودان: قريب من الأرض.

صادق الرعد: أي غير خلب.

المعنى: محا آثَارَ رَبْعِ المحبوب ، وَغَيرَ رُسُوْمَهُ = اختلافُ هاتين الريحين ،

وتتابع هبوبهما ، مثل اختلاف الريحين بنسج الصانع الثوب ، فإن إحدى الريحين

بمنزلة السَّدَى ، والأخرى اللحمَةِ ، فإن ريح الصبا تهب من جانب المشرق ،

والجنوب من يمين من يكون متوجه المشرق.

وقال الشيخ سعد الدين: لا خفاء فِي أن هذه الأوصاف إنما تحسن في

السحاب ، دون المطر.

وفي الحاشية المشار إليها: صادق الرعد من باب المجاز ، فإن الرعد لما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت