فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30551 من 466147

وقال ابن الحاجب فِي"شرح المفصل": إنما قال المصنف: ويقال فِي"أو"

و"إما"فِي الخبر: إنهما للشك ، بلفظة"يقال"تنبيها على أن ذلك ليس بلازم ، إذ قد

يكون المتكلم مُبْهِماً.

أما فِي الأمر فيقال: إنهما للتخيير والإباحة على وضعهما لإثبات الحكم لأحد

الأمرين ، إلا أنه إن حصلت قرينة يفهم معها أن الأمر غير حاجز عن الآخر ، مثل

قولك: جالس الحسن أو ابن سيرين سمي إباحة ، وإلا سمي تخييرا ، وهو لأحد

الأمرين فِي الموضعين ، وإنما علم نفي حجز الأمر عن الآخر فِي الإباحة من أمر

خارج ، كما فِي النهي ، نحو قوله تعالى (ولا تطع مثهم آثما أو كفورا)

جاء التعميم من جهة النهي الداخل على معنى النفي ، لأن المعنى قبل

وجود النهي تطيع آثما أو كفورا ، أي واحدا منهما ، فإذا جاء النهي تبقى على بابها

ويصير المعنى: ولا تطع واحدا منهما ، فلا يحصل الانتهاء عن أحدهما حتى ينتهي

عنهما مطلقا.

قال الطيبي: وجه التوفيق بين كلاميه فِي"الكشاف"و"المفصل"هو أن"أو"في

أصل اللغة موضوعة لتساوي شيئين فِي الشك ، ثم فيه طريقان:

أحدهما: أن يستعار لمعنى التخيير أو الإباحة ، لعلاقة تعليق الحكم بأحد

المذكورين ، كما يستعار الأسد للشجاع ، لعلاقة الجراءة.

وثانيهما: أن يحمل على عموم المجاز ، لتعليق الحكم باحد المذكورين ، فيقال:

أما فِي الخبر فإنها للشك ، وفي الأمر للتخيير ، والإباحة ، وعلى الأول ورد فِي""

الكشاف " وعلى الثاني فِي"المفصل"."

وفي كلام الزجاج إشعار بما ذهب إليه المصنف . قال: (أو)

في قوله تعالى (أو كصيب من السماء) دخلت لغير شك ، وهذه يسميها الحذاق

باللغة"أو"الإباحة.

والمعنى أن التمثيل مباح لكم فِي المنافقين ، إن مثلتموهم بالمستوقدين فذاك

مثلهم ، أو مثلتموهم بأصحاب الصيب فهو مثلهم ، أو مثلتموهم بهما جميعا فهما

مثلاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت