فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30550 من 466147

فالرجوع إذن بمعنى الإعادة إلى ما كان ، فالمعنى: لا يعودون إلى الهدى ، لأن المراد

تمكنهم من الهدى.

وإما أن يقدر"عن"فالمعنى: لا يرجعون عن الضلالة ، فإن المتمسك بالشيء لا

يرجع عنه ، وإما أن لا يقدر شيء ، ويترك على الإطلاق.

وفي الحاشية المشار إليها: تلخيصه أنه يصلح أن يكون الضمير فِي(لا

يرجعون)عائدا إلى المنافقين ، وأن يكون عائدا إلى المستوقد ، والأول يحتمل

وجهين ؛ لأنه يقال: رجع عن الشيء إذا تركه ، ورجع إليه إذا أقبل عليه ، فعلى الأول

فهم لا يرجعون عن الضلالة بعد أن اشتروه ، وعلى الثاني فهم لا يرجعون إلى

الهدى بعد أن باعوه.

والاحتمال الثاني فِي أصل المسألة للمستوقدين ، ومعناه لا يدرون كيف

يذهبون ، ولا كيف يرجعون.

قوله: (أي كمثل ذوي صيب)

قال فِي بعض الحواشي: مراده أن المنافقين لا يشبهون نفس الصيب ، وإنما

يشبهون مَن أصابه الصيب الموصوف.

قوله:(و"أو"فِي الأصل للتساوي فِي الشك ، ثم اتسع فيها ، فأطلقت للتساوي

من غير شك)

قال صاحب"الفرائد": الوجه أن يقال:"أو"لتعليق الحكم بأحد المذكورين

فصاعدا ، والتفاوت فِي المؤدى إنما يقع بحسب التركيب الذي وقعت فيه ، فإن

وقعت فِي الخبر فالحاصل تعلق الحكم بأحدهما ، وهو غير معين ، فأمكن أن يقع

الشك فيه ، وإن وقعت فِي الطلب ولم يمكن وقوع الشك فيه أفاد التخيير

والإباحة ، والحاصل أيضاً تعلق الحكم بأحدهما ، وذلك غير مانع لتعلق الحكم بكل

واحد منهما ، فعلى هذا لم تلزم الاستعارة ، وهي فِي المواضع كلها على معناها.

قال الطيبي: حاصل تقريره أنَّ"أو"حقيقة فِي القدر المشترك بين الشك

والتخيير والإباحة ، وهو تعليق الحكم بأحد الأمرين.

قال الطيبي: دلالة"أو"و"أم"و"إمُّا"على أحد الشيئين ، لا غير ، وأما الشك

والتخيير والإباحة وغيرها فإنها من صفات الكلام الذي هي فيه ، وإضافتها إليها

مجاز ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت