فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30549 من 466147

قلت: مشيرا إلى الرجل الشجاع ففيه ضمير مرفوع به ، لأنه متأوّل بما فيه معنى

الفعل ، ولو أسند إلى ظاهر لرفعه كقولك: رأيت رجلا أسدا أبوه.

وقال الشريف:"أسد عَلَيَّ"جاز تعلق الظرف به ، لملاحظة ما يلزمه من

الجراءة ، لأنه مستعمل فِي معنى مجترئ صائل ، وإلا كان مجازا مرسلا ، وفات

معنى التشبيه بالكلية ، كما فِي قولك: زيد شجاع ، أو مجترئ ، وكذلك الحال في

نعامة يلاحظ معهما معنى الجبن والفرار.

وما قيل من: أن"أسدا"فِي"زيد أسد"مستعمل فِي المشبه ، أي الرجل

الشجاع ، فيكون استعارة = مردود بأن هذا المجموع ليس مشبها بالأسد ، فإن

الشجاعة خارجة عن الطرفين اتفاقا.

والحق أن أسدا مستعمل هناك فِي معناه الحقيقي ، وقد حمل على زيد ، بناء

على دعوى كونه من أفراده ، فلا يظهر حينئذ تقدير الأداة ، لفوات المبالغة ، فإنك إذا

قلت: زيد كالأسد ، فقد جعلت مشابهته للأسد مقصودة بالإثبات ، وإذا قلت: زيد أسد

كان مقصودك إثبات حمله عليه ، لا مشابهته إياه ، كما فِي سائر أفراده ، ثم إنه قد

يلاحظ - على سبيل التبعية لمعناه الحقيقي - ما يلزمه من الجراءة والصولة وغيرهما

من المعاني اللازمة ، فيعمل فِي الظرف باعتبار ذلك المعنى التابع ، وقد يرفع به

الفاعل أيضاً ، نحو رأيت رجلا أسدا أبوه ، إما لقصد معنى المشابهة ، أو لاعتبار

اللازم ، سواء جعل تابعا أو مستعملا فيه اللفظ . انتهى.

قوله: (وثلاثتها قرئت بالنصب على الحال من مفعول"تركهم) "

قال أبو حيان: على أن ترك لا يتعدى لمفعولين ، أو يكون تعدى إليهما وقد

أخذهما.

قال: أو يكون مفعولا ثانيا لترك ، على تعدد الخبر ، أو منصوبا على الذم ، كأنه

قال: أذم صما بكما عميا ..

قوله: (لا يعودون إلى الهدى) إلى آخره.

قال الطيبي: أي لا يرجعون متعلقة بمحذوف ، فإما أن يقدر المتعلق"إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت