فإنه مختلف فيه ، فسيبويه لا يجعله مرفوعا بالظرف ، بل بالابتداء.
وقال الشريف: أي يجوز ذلك بالاتفاق لا أنه يجب ، بخلاف ما إذا لم
يعتمد ، فإن سيبويه لا يجوز إعماله.
وفي الحاشية المشار إليها: لا يربد به أنه يجب ارتفاعه به ، فإنه يجوز أن يرفع
مبتدأ ، ويجعل (فيه) الخبر بالاتفاق أيضاً ، ولكن مراده أنه إذا لم يعتمد لا يرفع
الفاعل عند البصريين دهان أجازه الكوفيون.
وأما إذا اعتمد فالرفع به جائز عند الفريقين.
قوله:(والرعد صوت يسمع من السحاب ، والمشهور أن سببه اضطراب
أجرام السحاب واصطكاكها إذا حدتها الريح)
تبع فِي ذلك"الكشاف"ولا عبرة به ، فإن الأحاديث والآثار وردت بخلافه.
قال الطيبي: الصحيح الذي عليه التعويل ما ورد فِي الحديث.
أخرج الإمام أحمد فِي"مسنده"والترمذي - وصححه - والنسائي ، وابن
جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه فِي تفاسيرهم ،
والطبراني فِي"معجمه"وأبو نعيم ، والبيهقي ، كلاهما فِي"دلائل النبوة"عن ابن
عباس قال: أقبلت يهود إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلًم قالوا: أخبرنا ما هذا
الرعد ، قال:"ملك من ملائكة الله ، موكل بالسحاب ، بيده مخراق من نار يزجر به"
السحاب ، يسوقه حيث أمر الله"قالوا: فما هذا الصوت الذي يسمع ؟ قال:"
صوته"قالوا: صد قت."
وأخرج ابن أبي الدنيا فِي"كتاب المطر"وابن جرير ، وابن المنذر ، عن علي بن
أبي طالب رضي الله عنه قال:"الرعد ملك ، والبرق ضربه السحاب بمخراق من"
حديد""
وأخرج البخاري فِي"الأدب المفرد"وابن أبي الدنيا فِي"كتاب المطر"وابن
جرير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"الرعد ملك ينعق بالغيث ، كما ينعق"
الراعي بغنمه ، وكان إذا سمع صوت الرعد قال: سبحان الذي سبحت له""
وأخرج ابن المنذر ، وأبو الشيخ ابن حيان ، عن ابن عباس قال: