نهك بالحذف للياء ، ثم الكسرة ، ثم الذال واللام.
قوله: (وليس الذين جمعه المصحح ، بل ذو زيادة زيدت لزيادة المعنى)
قال السفاقسي: تعقب ذلك بأنه إنما هو صحيح من جهة اللفظ ، وأما من جهة
المعنى فهو كالجمع بالواو والنون من حيث إنه لا يكون واقعا إلا على ما اجتمعت
فيه شروط ما يجمع بالواو والنون ، فلا فرق بين الذين يفعلون وبين الفاعلين ، لكن
لما كان مبنيا التزم فيه طريقة واحدة إلا عند هذيل ، فإنها أتت بها على صيغة الجمع
بالواو والنون رفعا ، والياء والنون نصبا وجرا ، وكلهم التزم الجمع فِي الضمير العائد
عليه من صلته ، كالجمع . انتهى.
والمتعقب هو أبو حيان.
قوله: (ولذلك بولغ فيه فحذف ياؤه ، ثم كسرته ، ثم اقتصر على اللام في
أسماء الفاعلين والمفعولين!
قال الحلبي: اعتقد كون"أل"الموصولة بقية"الذي"وليس كذلك ، بل هي
موصول مستقل ، على أن الراجح من جهة الدليل أنها موصول حرفي.
قال: وليس لمرجح أن يرجح قوله بأنهم قالوا: إن الميم فِي قولهم:"مُ اللهِ"
بقية"أَيْمُنٌ"فإذا انتهكوا"أيمن"بالحذف حتى صار على حرف واحد فأولى أن يقال
ذلك فيما بقي على حرفين ، لأن"أل"زائدة على ماهية"الذي"فيكونون قد حذفوا
جميع الاسم ، وتركوا ذلك الزائد عليه ، بخلاف ميم"أيمن".
وأيضاً فإن القول بأن الميم بقية"أيمن"قول ضعيف مردود ، يأباه قول
الجمهور.
وقال السفاقسي: قوله:"إنهم اقتصروا به على اللام وحدها فِي أسماء الفاعلين"
والمفعولين"سبقه إليه غيره."
ورُدَّ بأن اللام لو كانت بقية"الذي"فِي اسم الفاعل والمفعول لكان لها موضع
من الإعراب ، ولما تخطّاها العامل إلى الصلة ، ولجاز وصلها بالجملة ، ك"الذي"
قال السفاقسي: ويمكن أن يجاب بأنها أشبهت لام التعريف ، فلهذا لم يكن لها
موضع من الإعراب ، وتخطاها العامل ، ولم تدخل على الجمل ، كلام التعريف.