فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30538 من 466147

وبقي رابع ذكره الإمام ، وقال: إنه أقوى الأجوبة ، وهو أن المنافقين وذواتهم لم

يشبهوا بذات المستوقد حتى يلزم منه تشبيه الجماعة بالواحد ، وإنما شبهت قصتهم

بقصة المستوقد.

ومثله (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار) سورة

الجمعة 6 ، (ينظرون إليك نظر المغشي عليه) سورة محمد 21 ،

وهذا مذكور فِي"الكشاف"فِي ذيل الكلام.

وقال الشيخ سعد الدين: لا خفاء فِي أنه لا يتوجه هذا السؤال بعد ما ذكر أن

المثل مستعار للحال العجيبة الشان ، وأن المعنى أن حالهم العجيبة الشأن كحال

الذي استوقد نارا ، ولهذا قال آخراً"على أن المنافقين وذواتهم لم يشبهوا بذات"

المستوقد ، حتى يلزم تشبيه الجماعة بالواحد"."

وقال أبو حيان: من زعم"أن الذي"هنا هو"الذين"وحذفت النون لطول

الصلة فهو خطأ ، لإفراد الضمير فِي الصلة ، ولا يجوز الإفراد للضمير ، لأن المحذوف

كالملفوظ ، ألا ترى جمعه فِي قوله تعالى (وخضتم كالذي خاضوا) سورة التوبة

قال: والذي نختاره أنه أفرد لفظا وإن كان فِي المعنى نعتا لما تحته أفراد ،

فيكون التقدير: كمثل الجمع الذي استوقد نارا.

قوله: (كما فِي قوله(وخضتم كالذي خاضوا)

فرق ابن عطية بين الآيتين بأن (الذي استوقد) وصف للذات ، و(كالذي

خاضوا)وصف لمصدر محذوف ، تقديره كالخوض الذي خاضوا ، فهو على بابه في

الإفراد ، ونحا إليه القطب.

قوله: (وإنما جاز ذلك ، ولم يجز وضع القائم موضع القائمين)

قال القطب: التخفيف فِي باب الذي مطلوب ، بخلاف باب القائم

والقائمين ، لأمور: كونه وضع وصلة إلى وصف المعارف بالجمل ، فهو ليس مطلوبا

بالذات ، بل آلة للوصف بالمعارف ، والآلة كلما كانت أخف كانت أحسن.

وأن باب الذي كثير الوقوع فِي كلام العرب ، وما كان أكثر وقوعا فهو جدير

بالخفة.

وأنه مستطال بصلته ، والاستطالة مؤدية إلى الملالة ، فالاختصار مطلوب ، وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت