فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30537 من 466147

وأما الثاني فإما أن يحصل فيه ألفاظ نادرة لا تستعملها العامة ، نحو قول حباب

بن المنذر:"أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب"يضرب في

المجرب الذي يستشفى برأيه وعقله ، أو أن يكون فيه حذف ، أو إضمار ، كما في

قوله:"رب رمية من غير رام"أي رب رمية مصيبة من رام مخطئ ، أو مراعاة

للمشاكلة ، نحو:"كما تدين تدان"أي كما تجازي تجازى ، أي كما تعمل تجازى ،

فسمى الابتداء جزاء ، إلى غير ذلك.

وروى الميداني عن إبراهيم النظام قال: يجتمع فِي المثل أربع لا تجتمع

في غيره من الكلام: إيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التشبيه ، وجودة الكناية.

وزاد ابن المقفع: والوسعة فِي شعوب الحديث.

قوله: (ولذلك حوفظ عليه من التغيير)

قال الشيخ سعد الدين: ظاهره أن المحافظة على الأمثال وعدم تغييرها من

جهة اشتمالها على غرابة.

والأظهر أن ذلك من جهة أن المثل استعارة ، فيجب أن يكون هو اللفظ الدال

على المشبه به.

وقال الشريف: الأظهر - كما فِي"المفتاح"- أن المحافظة على المثل إنما هي

بسبب كونه استعارة ، فيجب لذلك أن يكون هو بعينه لفظ المشبه به ، فإن وقع تغيير

لم يكن مثلا ، بل مأخوذا منه ، و،إشارة إليه ، كما فِي قوله:"الصيف ضيعتَ اللبن"

على صيغة التذكير.

قوله: (ثم استعير لكل حال ، أو قصة ، أو صفة لها شأن وغرابة)

حاصله أن للمثل مفهوما لغويا ، وهو النظير ، وعرفيا ، وهو القول السائر ، ثم معنى

مجازيا ، وهو الحال الغريبة ، استعير المثل لها لعلاقة الغرابة ، فإن القول لا يكون

سائرا إلا إذا كان فيه غرابة.

قوله: (والذي بمعنى الذين) إلى آخره

جواب سؤال مقدر تقديره: كيف مثلت الجماعة بالواحد ،

وحاصل ما أجاب به أوجه: استعمال الذي فِي موضع الذين على طريقة

الحذف والتخفيف ، أو إرادة الجنس ، فلا يختص بالواحد ، ليلزم المحذور ، أو

جعل موصوفه لفظا مفردا دالا على معنى الجماعة ، كالفوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت