ولا يجوز زيادتها خلافاً [للأخفش] ، وسيأتي إن شاء الله هذا كله فِي"كاد"الناقصة.
أما"كاد"التامة بمعنى"مَكَرَ"فوزنها فَعَل بفتح العَيْن من ذوات"الياء"؛ بدليل قوله: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً} [الطارق: 15 ، 16] .
و"البرق"اسمها ، و"يخطف"خبرها ويقال: خَطِفَ يَخْطَفُ [بكسر عين الماضي ، وفتح المضارع ، وخَطَفَ يَخْطَفُ] عكس اللغة الأولى وفيه تراكيب كثيرة ، والمشهور منها الأولى.
الثانية: يخطِف بكسر الطاء ، قرأها مجاهد.
الثالثة: عن الحسن بفتح"الياء والخاء والطاء"، مع تشديد"الطاء"، والأصل:"يَخْتَطِفُ"، فأبدلت"تاء"الافتعال"طاء"للإدغام.
الرابعة: كذلك ، إلاّ أنه بكسر الطاء على [أنه] أصل التقاء السَّاكنين.
الخامسة: كذلك ، إلا أنه بكسر"الخاء"إتباعاً لكسرة الطاء.
السَّادسة: كذلك إلا أنه بكسر الياء أيضاً إتباعاً للخاء.
السابعة:"يختطف"على الأصْل.
الثامنة: يَخْطِّف بفتح الباء ، وسكون الخاء ، وتشديد الطاء[وهي رديئة لتأديتها إلى التقاء ساكنين.
التاسعة: بضمّ الياء ، وفتح الخاء ، وتشديد الطاء]مكسورة ، والتضعيف فيه للتكثير لا للتعدية.
العاشرة:"يَتَخَطَّفُ"عن أُبّيّ من قوله: {وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِمْ} [العنكبوت: 67] .
و"الخَطْف": أخذ شيء بسرعة ، وهذه الجملة - أعني قوله:"يَكَادُ البرق يخطف"لا محلّ لها ، لأنه استئناف كأنه قيل: كيف يكون حالهم مع ذلك البرق ؟ فقيل: يكاد يخطف ، ويحتمل أن تكون فِي محل جر صفة لـ"ذوي"المحذوفة: التقدير: كذوي صيِّب كائدٍ البرق يخطف.
قوله: {كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مَّشَوْاْ فِيهِ} .
"كُلَّ"نصب على الظرف ؛ لأنها أضيفت إلى"ماط الظرفية ، والعامل فيها جوابها ، وهو"مشوا"."