فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305244 من 466147

ثم بعد ذلك تأخذنا السورة ونحن لا ندري أخذاً لطيفاً إلى قصص بعض الأمم السابقة، من نوح عليه السلام، وإجمالاً بمن بعده إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، سلسلة الأنبياء المباركة التي مر تفصيلها في سورة الأنبياء، تُذكر هنا إجمالاً إشارةً إلى أن قضية الإيمان هذه وتكليفكم بها أن تؤمنوا بالله وحده لا شريك له هذه قضية ليست لكم فقط، ليس ديناً جديداً يكلفكم الله به دون من سبق، بل هي قضية القضايا، قضية الوجود من أوله إلى آخره، من أيام نوح عليه السلام من قبله آدم مباشرةً إلى آخر الدنيا إلى آخر أمة، وقضية الله مع الخلق أن يؤمنوا به، فهذه القصص المختصرة والمجملة تشير إلى أن قضية الإيمان هي قضية الوجود البشري كله، ما خلق الله البشر كلهم إلا ليؤمنوا به، فيسعدوا في الدنيا ويفلحوا في الآخرة"قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ"ويأتي في آخرها"أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ"، فما خلقتم عبثاً أيها البشر من أول الدنيا إلى آخرها وإنما خلقتم لقضية الإيمان، وهذا حال نوحٍ مع قومه ومن بعده ومن بعده ومن بعده، الأنبياء تترا، أي متتابعين الواحد بعد الآخر يعلم قومه في أرضه وفي زمانه أنه لا إله إلا الله"يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت