فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305224 من 466147

ثم بيَّن المعنى فقال: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} [الحج: 73] آلهة، ويعبدون من أنواع الأصنام الظاهرة والباطنة {لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً} [الحج: 73] بل لا يطلعوا على كيفية خلق الذباب {وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ} [الحج: 73] أي: لذلك {وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ} [الحج: 73] من الخواطر النفسانية والشيطانية {شَيْئاً} [الحج: 73] من صفات الوقت وجمعية القلب {لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ} [الحج: 73] ليس في وسعهم استنقاؤه واستخلاصه منه من ذباب هواجس النفس ووساوس الشيطان {ضَعُفَ الطَّالِبُ} [الحج: 73] وهو القلب إذ لم يكن مؤيداً بنور الإيمان {وَالْمَطْلُوبُ} [الحج: 73] وهو النفس والشيطان، ومن كان بهذه الصفة فساء المثل مثلهم، فإنهم {مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الحج: 74] أي: ما عرفوه حق معرفته؛ إذ عبدوا غيره ولم يتخلقوا بأخلاقه إذ هم مستعدون لذلك، مختصون لهذه الكرامة من الهدية كلها؛ ليكونوا خير البرية فصاروا شر البرية.

{إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ} [الحج: 74] على أن ينعم عليهم بنعمة هذه الكرامة لو رجعوا إليه وتركوا غيره {عَزِيزٌ} [الحج: 74] يعز من يشاء بنيل هذه الكرامة فيصطفي؛ أي: هو {اللَّهُ} [الحج: 74] الذي {يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً} [الحج: 75] بينه وبين العباد، لتربيتهم لأداء الرسالة إذ لم يكونوا بعد مستأهلين لسماع الخطب بلا واسطة فيربيهم بواسطة رسالة الملائكة {وَمِنَ النَّاسِ} [الحج: 75] يعني: برسالة الأنبياء {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ} [الحج: 75] يسمع ضراعتهم في احتياج الوجود وهم في العدم {بَصِيرٌ} [الحج: 75] بمن يستحق وهو معدوم.

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} [الحج: 76] من قبول الدعوة وردها وما خلف الأنبياء يوم يسألهم ما أراد أجبتم {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} [الحج: 76] من ابتداء إنشائها وانتهاء انقضائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت