{فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ} [الحج: 67] أي: إشهد تعارف الأقدار، واعمل بمواجب التكليف، وانته دون ما أذنت له من المناهي {وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ} [الحج: 67] الجميع من المقبولين والمردودين {إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ} [الحج: 67] في دعوتهم {وَإِن جَادَلُوكَ} [الحج: 68] بالتأني والإنكار والاعتراض {فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحج: 68] معي فيجازيكم وكلهم إلينا عندما راعوا من الجلال {اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [الحج: 69] أمَّا الأجانب فيقال لهم: {كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً} [الإسراء: 14] وأمَّا الأولياء فقوم منهم يحاسبهم حساباً يسيراً، وصنف منهم يؤتون أجورهم بغير حساب، وأمَّا الأجانب فيقعدون {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر: 55] .
{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ} [الحج: 70] أي: ما في سماء القلب من اليقين والصدق والإخلاص والمحبة {وَالْأَرْضِ} [الحج: 70] أرض البشرية، والنفس الأمَّارة من الشك والكذب والشرك وحرص الدنيا؛ فيزيل عن أرباب القلوب البلوى، ويكمل لهم النعماء، وينزل بأرباب النفوس البلوى، ولا يسمع منهم الشكوى {إِنَّ ذلك فِي كِتَابٍ} [الحج: 70] مكتوب بقلم التقدير في القدم {إِنَّ ذلك عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج: 70] أي: مجازاتهم على وفق التقدير سهل على الله.