فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305202 من 466147

وبقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ} [الحج: 18] يشير إلى أن أهل العرفان يسجدون سجود العبادة بالإرادة والجماد ومن لا يعقل، ومن لا يدين يسجدون سجود خضوع للحاجة.

وبقوله تعالى: {وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} [الحج: 18] يشير إلى: أهل النفاق وأهل الرياء والسمعة، فإن الله يفصل بين كل صنف منهم في الثواب والعقاب على قدر استحقاقهم {وَمَن يُهِنِ اللَّهُ} [الحج: 18] في الأزل بتقدير الشقاوة {فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ} [الحج: 18] إلى الأبد بطريق الشفاعة له {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ} [الحج: 18] من الأزل إلى الأبد.

ثم أخبر عن الخصمين المتنازعين بقوله تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] فأمَّا اختصام النفس: ففي انقطاعها عن الله تعالى وحرمانها عنه، وأمَّا اختصام الروح مع النفس: ففي انقطاعهما إلى الله ورجوعهما إليه.

{فَالَّذِينَ كَفَرُواْ} [الحج: 19] من أرباب النفس بانقطاعهم عن الله ودينه بإتباعهم الهوى وطلب الشهوات الدنياوية، ومن أصحاب الروح بإعراضهم عن الله ورد دعوة الأنبياء {قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ} [الحج: 19] بتقطيع خياط الفناء على قدهم وهي ثياب نسجت من سدى مخالفات الشرع ولحمة موافقات الطبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت