شاهد عليكم عندي يعرف هذه الفضائل منكم وهو بلغكم نشر فضائلي عليكم قوله تعالى {وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ} فإنكم تعرفونهم فيما هم فيه وان رسلهم قد بلغهم رسالاتى التي سبب نجاتهم ثم أمرهم باقامة الصلاة وايتاء الزكاة شكراً لنعمه وحمداً لافضاله أي اطلبوني في مقام مناجاتكم في الصلاة وادخلوا بهمتكم فيها فانها حصتى وكونوا بنعت التجريد عن الدنيا ما فيها في بذل أنفسكم اليّ وفى هذه المعاملات الشريفة اطلبوا الاعتصام منى استعينوا بي لاقويكم في طاعتى {وَاعْتَصِمُواْ بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ} حبيبكم ناصركم في الأزل {فَنِعْمَ الْمَوْلَى} حيث لا مولى غيره {وَنِعْمَ النَّصِيرُ} حيث لا يخذل من نصره بان نصره عزيز ممتنع من نقائص النقص قال جعفر حق المجاهدة على القلب فان النفس لا تقوم بحق المجاهدة وحق المجاهدة لي أن لا يختار عليه شيئا كما لم يخيّر عليكم بقوله هو اجتباكم قال بعضهم المجاهدة على ضروب مجاهدة مع اعداء الله ومجاهدة مع الشياطين واشدها المجاهدة مع النفس هو الجهاد في الله وهو الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم
فاز بالله العارفون بمشاهدته عن حجبه الذين اجابوا الله من العدم بخطاب القدم وشاهدوا القدم بالقدم. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 2/} ...