فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30387 من 466147

والقدرة عند الأشاعرة صفة ذاتية ذات إضافة تقتضي التمكن من الإيجاد والإعدام والإبقاء لا نفس التمكن لأنه أمر اعتباري ولا نفي العجز عنه تعالى لأنه من الصفات السلبية ، ولعل من اختار ذلك اختاره تقليلاً للصفات الذاتية ، أو نفياً لها والقادر هو الذي إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ، ولكون المشيئة عندنا صفة مرجحة لأحد طرفي المقدور ، وعند الحكماء العناية الأزلية ساغ لنا أن نعرفه بما ذكر دونهم خلافاً لمن وهم فيه والقدير هو الفعال لما يشاء على قدر ما تقتضيه الحكمة ، وقلما يوصف به غيره تعالى ، والمقتدر إن استعمل فيه تعالى فمعناه القدير أو فِي البشر فمعناه المتكلف والمكتسب للقدرة ، واشتقاق القدرة من القدر بمعنى التحديد والتعيين ، وفي الآية دليل على أن الممكن الحادث حال بقائه مقدور لأنه شيء وكل شيء مقدور له تعالى ، ومعنى كونه مقدوراً أن الفاعل إن شاء أعدمه وإن شاء لم يعدمه واحتياج الممكن حال بقائه إلى المؤثر مما أجمع عليه من قال إن علة الحاجة هي الإمكان ضرورة أن الإمكان لازم له حال البقاء وأما من قال إن علة الحاجة الحدوث وحده أو مع الإمكان قال باستغنائه إذ لا حدوث حينئذ وتمسك فِي ذلك ببقاء البناء بعد فناء البناء ، ولما رأى بعضهم شناعة ذلك قالوا: إن الجواهر لا تخلو عن الأعراض وهي لا تبقى زمانين فلا يتصور الاستغناء عن القادر سبحانه بحال ، وهذا مما ذهب إليه الأشعري ولما فيه من مكابرة الحس ظاهراً أنكره أهل الظاهر ، نعم يسلمه العارفون من أهل الشهود وناهيك بهم حتى إنهم زادوا على ذلك فقالوا: إن الجواهر لا تبقى زمانين أيضاً والناس فِي لبس من خلق جديد ، وأنا أسلم ما قالوا وأفوض أمري إلى الله الذي لا يتقيد بشأن وقد كان ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان ، ثم المراد من هذا التمثيل تشبيه حال المنافقين فِي الشدة ولباس إيمانهم المبطن بالكفر المطرز بالخداع حذر القتل بحال ذوي مطر شديد فيه ما فيه يرقعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت