فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30383 من 466147

ومن هنا قالوا: علمه تعالى بالأشياء أزلاً عين علمه بنفسه لأن كل شيء من نسب علمه بالاعتبار الأول فإذا علم الذات بجميع نسبها فقد علم كل شيء من عين علمه بنفسه ، وحيث لم يكن الشريك من نسب العلم بالاعتبار الأول إذ لا ثبوت له فِي نفسه من غير فرض إذ الثابت كذلك هو أنه تعالى لا شريك له فلا يتعلق به العلم بالاعتبار الثاني ابتداء ، ومتى كان تعلق العلم بالأشياء أزلياً لم تكن أعداماً صرفة إذ لا يصح حينئذ أن تكون طرفاً إذ لا تمايز ، فإذا لها تحقق بوجه ما ، فهي أزلية بأزلية العلم ، فلذا لم تكن الماهيات بذواتها مجعولة لأن الجعل تابع للإرادة التابعة للعلم التابع للمعلوم الثابت ، فالثبوت متقدم على الجعل بمراتب فلا تكون من حيث الثبوت أثراً للجعل وإلا لدار ، وإنما هي مجعولة فِي وجودها ، لأن العالم حادث وكل حادث مجعول وليس الوجود حالا حتى لا تتعلق به القدرة ، ويلزم أن لا يكون الباري تعالى موجوداً للممكنات ولا قادراً عليها لأنه قد حقق أن الوجود بمعنى ما بانضمامه إلى الماهيات الممكنة يترتب عليها آثارها المختصة بها موجود ، أما أولاً: فلأن كل مفهوم مغاير للوجود فإنه إنما يكون موجوداً بأمر ينضم إليه وهو الوجود ، فهو موجود بنفسه لا بأمر زائد وإلا لتسلسل ، وامتيازه عما عداه بأن وجوده ليس زائداً على ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت