فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30379 من 466147

وقيل: كلمة (لو) فيها لربط جزائها بشرطها مجردة عن الدلالة على انتفاء أحدهما لانتفاء الآخر بمنزلة ان ، ذكر جميع ذلك مولانا مفتى الديار الرومية وأظنه قد أصاب الغرض إلا أن كلام مولانا الساليكوتي يشعر باختيار أن (لو) موضوعة لمجرد تعليق حصول أمر فِي الماضي بحصول أمر آخر فيه من غير دلالة على انتفاء الأول أو الثاني أو على استمرار الجزاء بل جميع هذه الأمور خارجة عن مفهومها مستفادة بمعونة القرآن كيلا يلزم القول بالاستراك أو الحقيقة والمجاز من غير ضرورة ، وبه قال بعضهم ، وما ذهب إليه ابن الحاجب من أنها للدلالة على انتفاء الأول لانتفاء الثاني من لوازم هذا المفهوم وكونه لازماً لا يستلزم الإرادة فِي جميع الموارد فإن الدلالة غير الإرادة.

وذكر أن ما قالوه من أنها لتعليق حصول أمر فِي الماضي بحصول أمر آخر فرضاً مع القطع بانتفائه فيلزم لأجل انتفائه انتفاء ما علق به فيفيد أن انتفاء الثاني فِي الخارج إنما هو بسبب انتفاء الأول فيه مع توقفه على كون انتفاء الأول مأخوذاً فِي مدخولها ، وقد عرفت أنه يستلزم خلاف الأصل يرد عليه أن المستفاد من التعليق على أمر مفروض الحصول إبداء المانع من حصول المعلق فِي الماضي وأنه لم يخرج من العدم الأصلي إلى حد الوجود وبقي على حاله لارتباط وجوده بأمر معدوم ، وأما أن انتفاءه سبب لانتفائه فِي الخارج فكلا كيف والشرط النحوي قد يكون مسبباً مضافاً للجزاء ، نعم أن هذا مقتضى الشرط الاصطلاحي ، وما استدل به العلامة التفتازاني على إفادتها السببية الخارجية من قول الحماسي:

ولو طار ذو حافر قبلها...

لطارت ولكنه لم يطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت