{وَلُوطاً آتيناه حُكْماً وَعِلْماً} انتصاب {لوطاً} بفعل مضمر دلّ عليه قوله: {آتيناه} أي وآتينا لوطاً آتيناه.
وقيل: بنفس الفعل المذكور بعده.
وقيل: بمحذوف هو: اذكر ، والحكم: النبوّة.
والعلم: المعرفة بأمر الدين.
وقيل: الحكم: هو فصل الخصومات بالحق.
وقيل: هو الفهم.
{ونجيناه مِنَ القرية التي كَانَت تَّعْمَلُ الخبائث} القرية هي سدوم كما تقدّم ، ومعنى {تعمل الخبائث} : يعمل أهلها الخبائث ، فوصفت القرية بوصف أهلها ، والخبائث التي كانوا يعملونها هي اللواطة والضراط وخذف الحصى كما سيأتي ، ثم علل سبحانه ذلك بقوله: {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْء فاسقين} أي خارجين عن طاعة الله.
والفسوق: الخروج كما تقدّم.
{وأدخلناه فِي رَحْمَتِنَا} بإنجائنا إياه من القوم المذكورين ، ومعنى في {رحمتنا} : في أهل رحمتنا.
وقيل: في النبوّة.
وقيل: في الإسلام.
وقيل: في الجنة {إِنَّهُ مِنَ الصالحين} الذين سبقت لهم منّا الحسنى.
{وَنُوحاً إِذْ نادى} أي واذكر نوحاً إذ نادى ربه {مِن قَبْلُ} أي: من قبل هؤلاء الأنبياء المذكورين {فاستجبنا لَهُ} دعاءه {فنجيناه وَأَهْلَهُ مِنَ الكرب العظيم} أي من الغرق بالطوفان ، والكرب: الغمّ الشديد ، والمراد بأهله: المؤمنون منهم.
{ونصرناه مِنَ القوم الذين كَذَّبُواْ بئاياتنا} أي نصرناه نصراً مستتبعاً للانتقام من القوم المذكورين.
وقيل: المعنى منعناه من القوم.
وقال أبو عبيدة: من بمعنى على ، ثم علل سبحانه ذلك بقوله: {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْء فأغرقناهم أَجْمَعِينَ} أي لم نترك منهم أحداً ، بل أغرقنا كبيرهم وصغيرهم بسبب إصرارهم على الذنب.
وقد أخرج ابن أبي حاتم عن أبيّ بن كعب في قوله: {إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا} قال: الشام.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي مالك نحوه.
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال: لوط كان ابن أخي إبراهيم.