وفي"البحر"أنه عبر عنها بالواحدة لاتفاق أهلها على الفاحشة ويروى أنها كلها قلبت إلا زغر لأنها كانت محل من آمن بلوط عليه السلام، والمشهور قلب الجميع.
{إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْء فاسقين} أي خارجين عن الطاعة غير منقادين للوط عليه السلام، والجملة تعليل لتعمل الخبائث، وقيل: لنجيناه وهو كما ترى.
{وأدخلناه فِى رَحْمَتِنَا} أي في أهل رحمتنا أي جعلناه في جملتهم وعدادهم فالظرفية مجازية أو في جنتنا فالظرفية حقيقية والرحمة مجاز كما في حديث الصحيحين:"قال الله عز وجل للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي"ويجوز أن تكون الرحمة مجازاً عن النبوة وتكون الظرفية مجازية أيضاً فتأمل {إِنَّهُ مِنَ الصالحين} الذين سبقت لهم منا الحسنى، والجملة تعليل لما قبلها. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 17 صـ}