أنه لما بلغ الخبر نمروذ وأشراف قومه، كرهوا أن يأخذوه بغير بينة، فقالوا: ائتوا به ظاهراً بمرأى من الناس حتى يروه {لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} عليه بما قال؛ ليكون ذلك حجة عليه.
وقيل:"لعلهم يشهدون"عقابه فلا يقدم أحد على مثل ما أقدم عليه.
أو لعل قوماً"يشهدون"بأنهم رأوه يكسر الأصنام، أو"لعلهم يشهدون"طعنه على آلهتهم؛ ليعلموا أنه يستحق العقاب.
قلت: وفي هذا دليل على أنه كان لا يؤاخذ أحد بدعوى أحد فيما تقدّم؛ لقوله تعالى؛ {فَأْتُواْ بِهِ على أَعْيُنِ الناس لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} وهكذا الأمر في شرعنا ولا خلاف فيه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}