فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294518 من 466147

أولا - أنه ليس فيهما تكرار لما ذكر منهما في سور أخرى وآيات أخر، فقصة موسى وأخيه هارون تكلمت الآيات الكريمات فيهما بإشارة لامحة لَا تفصيل فيها، وقصة إبراهيم كانت في تحطيمه للأنصام والكيد لعبدتها، ومحاولة إحراقه بالنار، ومعجزة الله تعالى في أن أطفأها وقال لها: (. . . كونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) ، وذلك لم يذكر من قبل ولا من بعد، فدل هذا أنه لَا تكرار في قصص القرآن، وإن بدا لمن لَا يمحصون الحقائق غير ذلك.

ثانيا - أنه سبحانه ذكر قصة موسى عليه السلام قبل قصة إبراهيم مع أنه جده الأعلى، وذلك لأنه صاحب شريعة دونت في كتاب، وأنه أتى بهذا الكتاب وأخذ به حتى في النصرانية التي جاءت من بعده، والقرآن ليس كتاب تاريخ حتى

ترتب أخباره ترتيبا زمنيا، كترتيب كتب التاريخ، إنما قصصه عبرة وذكرى لأولى الألباب، وإنما تذكر بمواضع العبرة، ومواطن الموعظة.

ثالثا - أنه كان تفصيل في قصة إبراهيم عليه السلام، لأنه أبو العرب الذي كانوا يعتزون ويفتخرون به، ويقولون إنهم ضئضئ إبراهيم وإسماعيل، وهم كانوا يعبدون الأوثان، كما كان الذين بعث فيهم إبراهيم يعبدونها هم وآباؤهم، وإن إبراهيم عليه السلام أثبت بالعمل أنهم لَا يضرون، ولا يدفعون عن أنفسهم ضررا.

(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ(48)

"الواو"واصلة ما بعدها بما قبلها، (آتَيْنَا) أي أعطيناه ومكناه منه، و (الْفرْقَانَ) هو التوراة لأنها فرقت بين الحق والباطل، وبين قوم ليس لهم سلطان وقانون يحكمهم في ماضيهم وأن صاروا من بعدها لهم قانون يحكمهم وسلطانهم من أنفسهم، كما قال تعالى منعما عليهم: (. . . وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا. . .) ، أي مستقلين سلطانكم من أنفسكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت