فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293168 من 466147

وأَمَّا (لا) فِي قوله تعالى: {وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} فقيل: نافية ، والتاء لتأْنيث اللفظة ، نحو: رُبَّت وثُمَّت ، وحرّكت لالتقاء الساكنين.

وقيل نافية والتاء زائدة فِي أَوّل الحِين.

وقيل: إِنما هي كلمة واحدة ، فعل ماضٍ بمعنى نَقَص ، من قوله تعالى: {لاَ يَلِتْكُمْ مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً} فإِنه يقال: لات يليت ، كما يقال أَلَت يأْلت ، وقد قرئ بهما.

وقيل: أَصلها لَيِس على زنة أَيس ، قُلبت الياءُ أَلِفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وأَبدلت السين تاء.

واختلف فِي عمله ، فقال الأَكثرون: يعمل عمل ليس ، وقيل: يعمل عمل إِنَّ: ينصب الاسم ويرفع الخبر ، وقيل: لا يعمل شيئاً.

فإِن وليها مرفوع فمبتدأ محذوف الخبر ، أَو منصوب فمعمول لفعل محذوف.

والتقدير فِي الآية: لا أَرى حين مناص.

وعلى قراءَة الرفع التقدير: لا حينُ مناص كائن لهم.

وقرئ: {وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} بخفض (حين) ، فزَعم الفرّاء أَن (لات) يستعمل حرفاً جارا لأَسماءِ الزمان خاصّة ؛ كما أَن مذْ ومُنْذ كذلك.

والله أَعلم.

(بصيرة فِي لن وليت واللات)

لَنْ: حرف نصب ونفى واستقبال ، ولا يفيد توكيد المنفى ، ولا التأْبيد ، خلافا للزمخشري ؛ ولو كانت للتأْبيد لم يقيّد منفيّها باليوم فِي قوله تعالى: {فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً} ، ولكان ذكر الأَبد فِي قوله تعالى: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً} تكرارًا ، والأَصل عدمه.

ويأْتى للدّعاءِ كقوله:

*لن يزالوا كذلكم ثم لا زلـ * ـتَ لهم خالدا خلود الجبال*

ومنه قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ}

وتلقّى القسم بها وبلم نادر جدًا ، كقول أَبى طالب:

*والله لن يصلوا إِليك بجَمعهم * حَتّى أُوسَّد فِي التراب دَفينا*

وقد يُجزم بها ؛ كقوله:

* فلن يَحْلَ للعينين بعدكِ منظر *

وليت حرف تمنٍّ يتعلق بالمستحيل غالبا ؛ كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت