وقيل: ناهية ، وقيل: زائدة.
والجمع محتمل.
وحاصل القول فِي الآية: أَن (ما) خبريَّة بمعنى الذي منصوبة بـ (أَتْلُ) ، (وحرَّم رَبُّكُمْ) صلة ، (وعليكم) متعلق بـ (حرَّم) .
الموضع الثالث: قوله تعالى: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} فيمن فَتَح الهمز ، فقال الخليل والفارسيّ: لا زائدة ، وإِلاَّ لكان عُذراً لهم أَى للكفَّار.
وردّه الزجَّاج بأَنهّا نافية فِي قراءَة الكسر ، فيجب ذلك فِي قراءَة الفتح.
وقيل: نافية وحُذف المعطوف ، أَى أَو أَنهم يؤمنون وقال الخليل مرّة: (أَنَّ) بمعنى لعل.
وهي لغة فيه.
الموضع الرابع: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} ، وقيل: زائدة.
والمعنى: ممتنع على أَهل قرية قدَّرنا إِهلاكهم كفرهم أَنهم يرجعون عن الكفر إِلى القيامة.
وقيل: نافية ، والمعنى: ممتنع عليهم أَنهم لا يرجعون إِلى الآخرة.
الموضع الخامس: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن / كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً} قرئ فِي السبع برفع (يأْمركم) ونصبه.
فمن رفعه قطعه عمَّا قبله ، وفاعله ضميره تعالى ، أَو ضمير الرسول ، و [لا] على هذه القراءَة نافية لا غير.
ومن نصبه فهو معطوف على (يُؤتيه) وعلى هذا (لا) زائدة مؤكَّدة لمعنى النفى.
وقوله تعالى: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} قرأَ جماعة (لَتُصِيبَنَّ) ، وخُرّج على حذف أَلف (لا) تخفيفاً ؛ كما قالوا: أَمَ والله.