قرأ ابن كثير ألم ير الذين كفروا بغير واو وكذا مكتوب في مصاحفهم بغير واو وقرأ الباقون بالواو والواو عطف على ما قبلها كما قال أولم يأتهم ومن أسقط الواو لم يجعله نسقا لكنه جعله ابتداء كلام في معنى وعظ وتذكير
ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون 45
قرأ ابن عامر ولا تسمع بالتاء مضمومة الصم نصب أي أنت يا محمد لا تقدر أن تسمع الصم كما قال سبحانه وما أنت بمسمع من في القبور والصم ها هنا المعرضون عما يتلى عليهم من ذكر الله فهم بمنزلة من لا يسمع كما قال الشاعر ... أصم عما ساءه سميع
وقرأ الباقون ولا يسمع بالياء والصم رفع جعلوا الفعل لهم وكانوا يسمعون ويبصرون ولكنهم لم يستعملوا هذه الحواس استعمالا يجدي عليهم فصاروا كمن لم يسمع ولم يبصر
فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حسبين 47
قرأ نافع وإن كان مثقال بالرفع أي وإن حصل للعبد مثقال حبة كقوله تعالى وإن كان ذو عسرة
وقرأ الباقون مثقال بالنصب فجعلوه خبر كان والاسم مضمر المعنى فلا تظلم نفس شيئا وإن كان العمل مثقال حبة من خردل
فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم 58
قرأ الكسائي فجعلهم جذاذا بالكسر جمع ل جذيذ وجذيذ معدول عن مجذوذ مثل قتيل مقتول ثم جمع الجذيذ جذاذا كما جمع الخفيف خفافا والكبير كبارا والصغير صغارا وكان قطرب يذهب إلى المصدر يقول جذذته جذاذا مثل ضرمته ضراما
وقرأ الباقون جذاذا بالضم قال اليزيدي واحدها جذاذة مثل زجاجة وزجاج وقال الفراء الجذاذ مثل الحطام فهو عند اليزيدي جمع وعند الفراء في تأويل مصدر مثل الرفات والفتات لا واحد له
وعلمنه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شكرون 80
قرأ ابن عامر وحفص لتحصنكم بالتاء أرادوا الدرع والدرع تؤنث وتذكر وقال الزجاج من قرأ بالتاء أراد الصنعة
وقرأ أبو بكر لنحصنكم بالنون الله جل وعز يخبر عن نفسه
وقرأ الباقون ليحصنكم بالياء أي ليحصنكم الله مثل النون ويجوز ليحصنكم هذا اللبوس