فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288916 من 466147

فمن كان يحبه خرج على شاربيه الذهب ، فذلك حين يقول: {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} قال: فلما سقط في أيدي بني إسرائيل حين جاء موسى {ورأوا أنهم قد ضلوا ، قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين} فأبى الله أن يقبل توبة بني إسرائيل ؛ إلا بالحال التي كرهوا أنهم كرهوا أن يقاتلوهم ، حين عبدوا العجل {فقال موسى يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم ، فاقتلوا أنفسكم} فاجتلد الذين عبدوه والذين لم يعبدوه بالسيوف ، فكان من قتل من الفريقين شهيداً ، حتى كثر القتل ، حتى كادوا أن يهلكوا ، حتى قتل منهم سبعون ألفاً ، وحتى دعا موسى وهارون: ربنا هلكت بنو إسرائيل ، ربنا البقية... البقية ، فأمرهم أن يضعوا السلاح ، وتاب عليهم ، فكان من قتل منهم.... كان شهيداً ، ومن بقي كان مكفراً عنه ، فذلك قوله تعالى: {فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم} ثم إن الله تعالى أمر موسى: أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة العجل ، فوعدهم موعداً {فاختار موسى سبعين رجلاً} ثم ذهب ليعتذروا من عبادة العجل ، فلما أتوا ذلك ، قالوا: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} فإنك قد كلمته فأرناه {فأخذتهم الصاعقة} فماتوا فقام موسى يبكي ويدعو الله ويقول: رب. ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خيارهم؟ {رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} فأوحى الله إلى موسى أن هؤلاء السبعين ممن اتخذوا العجل. فذلك حين يقول موسى: {إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت