وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي رضي الله عنه قال انطلق موسى إلى ربه فكلمه قال له: {ما أعجلك عن قومك يا موسى} {قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى} قال: {فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري} فلما خبره خبرهم قال: يا رب ، هذا السامري أمرهم أن يتخذوا العجل. أرأيت الروح من نفخها فيه؟ قال الرب: أنا. قال: يا رب. فأنت إذاً أضللتهم. ثم رجع {موسى إلى قومه غضبان أسفاً} قال: حزيناً {قال يا قوم ألم يَعِدَكُم ربكم وعداً حسناً} إلى قوله: {ما أخلفنا موعدك بملكنا} يقول: بطاقتنا {ولكنا حملنا أوزاراً من زينة القوم} يقول: من حلي القبط: {فقذفناها فكذلك ألقى السامري فأخرج لهم عجلاً جسداً خوار} {فعكفوا عليه يعبدونه} وكان يخور ويمشي. فقال لهم هارون: {يا قوم إنما فتنتم به} يقول ابتليتم بالعجل. قال: {فما خطبك يا سامري} ما بالك. إلى قوله: {وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليك عاكفاً لنحرقنه} قال: فأخذه فذبحه ثم خرقه بالمبرد. يعني سحكه ، ثم ذراه في اليم. فلم يبق نهر يجري يومئذ إلا وقع فيه منه شيء ، ثم قال لهم موسى: اشربوا منه ، فشربوا.