فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288913 من 466147

وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان السامري رجلاً من أهل ماجرما ، وكان من قوم يعبدون البقر ، فكان يحب عبادة البقر في نفسه ، وكان قد أظهر الإسلام في بني إسرائيل ، فلما فصل موسى إلى ربه قال لهم هارون: إنكم قد حملتم {أوزاراً من زينة القوم} آل فرعون ومتاعاً وحلياً فتطهروا منها ، فإنها رجس ، وأوقد لهم ناراً ، فقال: اقذفوا ما معكم من ذلك فيها ، فجعلوا يأتون بما معهم فيقذفون فيها ، ورأى السامري أثر فرس جبريل ، فأخذ تراباً من أثر حافره ، ثم أقبل إلى النار ، فقال لهارون يا نبي الله ، ألقي ما في يدي؟ قال: نعم. ولا يظن هارون إلا أنه كبعض ما جاء به غيره من ذلك الحلي والأمتعة فقذفه فيها فقال: كن {عجلاً جسداً له خوار} ، فكان للبلاء والفتنة. فقال: {هذا إلهكم وإله موسى} {فعكفوا عليه} وأحبوه حباً لم يحبوا مثله شيئاً قط: يقول الله: {فنسي} أي ترك ما كان عليه من الإسلام ، يعني السامري {أفلا يرون أَلاَّ يرجع إليهم قولاً ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً} وكان اسم السامري: موسى بن ظفر وقع في أرض مصر ، فدخل في بني إسرائيل ، فلما رأى هارون ما وقعوا فيه قال: {يا قوم ، إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى} فأقام هارون فيمن معه من المسلمين مخافة أن يقول له موسى: {فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} وكان له سامعاً مطيعاً.

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن هارون مر بالسامري وهو يتنحت العجل فقال له: ما تصنع؟ قال: اصنع ما لا يضر ولا ينفع! فقال هارون: اللهم أعطه ما سأل على نفسه ، ومضى هارون فقال السامري: اللهم إني أسألك أن يخور ، فخار. فكان إذا خار سجدوا له ، وإذا خار رفعوا رؤوسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت