وقصدنا هنا أن نبين دليل ذلك من القرآن. وإنما قال هارون لأخيه {قَالَ يابنأم} لأن قرابة الأم أشد عطفاً وحناناً من قرابة الأب. وأصله. يا بنؤمي بالإضافة إلى ياء المتكلم، ويطرد حذف الياء وإبدالها ألفاً وحذف الألف المبدلة منها كما هنا، وإلى ذلك أشار في الخلاصة بقوله:
وفتح أو كسر وحذف اليا استمر ... في يا بنؤم يا بن عم لا مفر
وأما ثبوت ياء المتكلم في قول حرملة بن المنذر:
يا بنؤمي ويا شقيق نفسي ... أنت خليتني لدهر شديد
فلغة قليلة. وقال بعضهم: هو لضرورة الشعر. وقوله «يا بنؤم» قرأه ابن عامر وشعبة عن عاصم وحمزة والكسائي بكسر الميم. وقرأه الباقون بفتحها. وكذلك قوله في «الأعراف» : {قَالَ ابن أُمَّ إِنَّ القوم} [الأعراف: 150] الآية. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 4 صـ}