وفي اللوامح أبو نهيك لن يَخْلُفه بفتح الياء وضم اللام وهو من خلفه يخلفه إذا جاء بعده أي الموعد الذي لك لا يدفع قولك الذي تقوله فيما بعد {لا مساس} بالفعل فهو مسند إلى الموعد أو الموعد لن يختلف ما قدر لك من العذاب في الآخرة.
وقال سهل: يعني أبا حاتم لا يعرف لقراءة أبي نهيك مذهباً انتهى.
وقرأ ابن مسعود والحسن بخلاف عنه نخلفه بالنون وكسر اللام أي لا ننقص مما وعدنا لك من الزمان شيئاً.
وقال ابن جني لن يصادفه مخلفاً.
وقال الزمخشري: لن يخلفه الله.
حكى قوله عز وجل كما مر في {لأهب لك} انتهى.
ثم وبخ موسى عليه السلام السامري بما أراد أن يفعل بالعجل الذي اتخذه إلهاً من الاستطالة عليه بتغيير هيئته ، فواجهه بقوله {وانظر إلى إلهك} وخاطبه وحده إذ كان هو رأس الضلال وهو ينظر لقولهم {لن نبرح عليه عاكفين} وأقسم {لنحرقنه} وهو أعظم فساد الصورة {ثم لننسفنه في اليم} حتى تتفرق أجزاؤه فلا يجتمع ، ويظهر أنه لما كان قد أخذ السامري القبضة من أثر فرس جبريل وهو داخل البحر حالة تقدم فرعون وتبعه فرعون في الدخول ناسب أن ينسف ذلك العجل الذي صاغه السامري من الحليّ الذي كان أصله للقبط.
وألقى فيه القبضة في البحر ليكون ذلك تنبيهاً على أن ما كان به قيام الحياة آل إلى العدم.
وأُلقي في محل ما قامت به الحياة وإن أموال القبط قذفها الله في البحر بحيث لا ينتفع بها كما قذف الله أشخاص مالكيها في البحر وغرقهم فيه.
وقرأ الجمهور ونصر بن عاصم لابن يعمر {ظَلْتَ} بظاء مفتوحة ولام ساكنة.