وقرأ الجمهور {بَصُرْتُ} بضم الصاد وحمزة والكسائي وأبو بحرية والأعمش وطلحة وابن أبي ليلى وابن مناذر وابن سعدان وقعنب تبصروا بتاء الخطاب لموسى وبني إسرائيل وباقي السبعة {يبصروا} بياء الغيبة.
وقرأ الجمهور {فقبضت قبضة} بالضاد المعجمة فيهما أي أخذت بكفي مع الأصابع.
وقرأ عبد الله وأبي وابن الزبير وحميد والحسن بالصاد فيهما ، وهو الأخذ بأطراف الأصابع.
وقرأ الحسن بخلاف عنه وقتادة ونصر بن عاصم بضم القاف والصاد المهملة ، وأدغم ابن محيصن الضاد المنقوطة في تاء المتكلم وأبقى الإطباق مع تشديد التاء.
وقال المفسرون {الرسول} هنا جبريل عليه السلام ، وتقديره من {أثر} فرس {الرسول} وكذا قرأ عبد الله ، والأثر التراب الذي تحت حافره {فنبذتها} أي ألقيتها على الحليّ الذي تصور منه العجل فكان منها ما رأيت.
وقال الأكثرون رأى السامري جبريل يوم فلق البحر ، وعن عليّ رآه حين ذهب موسى إلى الطور وجاءه جبريل فأبصره دون الناس.
وقال الزمخشري: فإن قلت: لمَ سماه {الرسول} دون جبريل وروح القدس؟ قلت: حين حل ميعاد الذهاب إلى الطور أرسل الله إلى موسى جبريل راكب حيزوم فرس الحياة ليذهب به ، فأبصره السامري فقال: إن لهذا لشأناً فقبض القبضة من تربة موطئه ، فلما سأله موسى عن قصته قال قبضت من أثر فرس المرسل إليك يوم حلول الميعاد ، ولعله لم يعرف أنه جبريل انتهى.
وهو قول عليّ مع زيادة.