فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281613 من 466147

قال ابن جريج: لم يعد ربه عدة إلا أنجزها.

وقيل: إن هذا مما يدل على أنه هو الذبيح ، لأنه وعد من نفسه الصبر على الذبح ، فصبر حتى فداه الله.

قال سهل بن عقيل: وعد إسماعيل رجلاً مكانه أن يأتيه ، فجاءه إسماعيل ، ونسي الرجل ، وظن أنه قد اشتغل ، فبات إسماعيل في المكان حتى جاء الرجل من الغد . فقال له الرجل: ما برحت من ها هنا ؟ فقال إسماعيل: لا والله . فقال الرجل: إني

نسيت . فقال إسماعيل إني لم أكن لأبرح حتى تأتينَي ، فذلك قوله"كان صادق الوعد".

وروي أن إبليس اللعين تمثّل له ، فوقع بينهما موعد ألا يبرح إسماعيل حتى يعود إليه . فكان في اعتقاد إسماعيل أن ينتظر سنة فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم فأعلمه أنه إبليس ، فذهب وأرسله الله إلىجرهم.

وقوله: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بالصلاة والزكاة} .

يعني أمته كلها ، ذات نسب وغير ذات نسب.

{وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً} /.

أي: محمداً فيما كلفه ، غير مقصر . و"مرضي"مفعول ، والأصل فيه عند سيبويه ."مرضو". ولكن أبدلوا من الواو لأنها أخف ، ولأنها واو قبلها ضمة ، وليس ذلك في كلامهم فأبدل ولم يعتد بالساكن الذي قبل الواو المضمومة . ومثله قولهم مسنية ، أصلها مسنوة.

وقال الكسائي والفراء: من قال:"مرضى"بناه على رضيت وقالا وأهل

الحجاز يقولون"مرضو". وحكايا أنَّ من العرب من يُثني رضا على رضوان ، ورضيان ، وربوان ، وربيان.

فمرضي على رضيان . ومرضو على رضوان.

ولا يعرف البصريون في التثنية إلا رضوان بالواو . وربوان بالوا.

ثم قال تعالى: {واذكر فِي الكتاب إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً} .

أي: واقصص نبأ إديس ، إنه كان لا يقول إلا الحق فيما يوحى إليه ، وفي غيره"نبيئاً"تنبأه الله.

كان إدريس خياطاً ، وكان كلما وخز وخزة بالإبرة سبّح الله وهو أول من خاط الثياب ، وبينه وبين آدم خمسة آباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت