ثم قال عز وجل: {أولئك} ، يعني: إبراهيم وموسى وإسماعيل وإدريس وسائر الأنبياء {الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مّنَ النبيين مِن ذُرّيَّةِ ءادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} من سائر الأنبياء وهم ولد نوح إلا إدريس، يعني: حملناهم على السفينة وهم في صلب نوح وأولاده، {وَمِن ذُرّيَّةِ إبراهيم وإسراءيل} وهو يعقوب؛ {وَمِمَّنْ هَدَيْنَا} يعني: أكرمنا بالنبوة، ويقال: أكرمنا بالإسلام، {واجتبينا} ؛ يعني: واصطفينا بعد هؤلاء.
{أُولَئِكَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم} ، يعني: القرآن، {خَرُّواْ سُجَّداً وَبُكِيّاً} ؛ يعني: يسجدون ويبكون من خوف الله عز وجل.
بكيّ: جمع باكي.
وقوله: {سُجَّداً وَبُكِيّاً} منصوب على الحال، وقال بعضهم: {بُكِياً} مصدر بكى يبكي بكياً، وقال الزجاج: من قال مصدر فهو خطأ، لأن {لِلأذْقَانِ سُجَّدًا} جمع ساجد {وَبُكِيًّا} عطف عليه فهو جمع باك. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 374 - 380}