وقيل: خبر بعد خبر لاسم ازشارة ، وقيل: إن الكلام انقطع عند قوله تعالى: {وإسراءيل} ، وقوله سبحانه: {وَمِمَّنْ هَدَيْنَا} خبر مبتدأ محذوف وهذه الجملة صفة لذلك المحذوف أي وممن هدينا واجتبينا قوم إذا تتلى عليهم الخ ، ونقل ذلك عن أبي مسلم ، وروى بعض الإمامية عن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما أنه قال: نحن عنينا بهؤلاء القوم ، ولا يخفى أن هذا خلاف الظاهر جداً وحال روايات الإمامية لا يخفى على أرباب التمييز ، وظاهر صنيع بعض المحققين اختيار أن يكون الموصول صفة لاسم الإشارة على ما هو الشائع فيما بعد اسم الإشارة وهذه الجملة هي الخبر لأن ذلك امدح لهم ، ووجه ذلك ظاهر عند من يعرف حكم الأوصاف والأخبار ، وسجداً جمع ساجد وكذا بكيا جمع باك كشاهد وشهود وأصله بكوى اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وحركت الكاف بالكسر لمناسبة الياء وجمعه المقيس بكاة كرام ورماة إلا أنه لم يسمع على ما في"البحر"وهو مخالف لما في"القاموس"وغيره ، وجوز بعضهم أن يكون مصدر بكى كجلوساً مصدر جلس وهو خلاف الظاهر ، نعم ربما يقتضيه ما أخرجه ابن أبي الدنيا في البكاء.
وابن جرير.
وابن أبي حاتم.
والبيهقي في الشعب عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قرأ سورة مريم فسجد ثم قال: هذا السجود فأين البكى ، وزعم ابن عطية أن ذلك متعين في قراءة عبد الله.
ويحيى. والأعمش
وحمزة.
والكسائي {بكيا} بكسر أوله وليس كما زعم لأن ذلك اتباع ، وظاهر أنه لا يعين المصدرية.