تعالى إلى ملك الموت قاضه الخصومة فقال له: ما الذي تخاصمني به يا نبي الله تعالى فقال إدريس: قال الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت} [آل عمران: 581] وقد ذقته وقال سبحانه: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} [مريم: 17] وقد وردتها وقال جل وعلا لأهل الجنة {وَمَا هُمْ مّنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 84] أفأخرج من شيء ساقه الله عز وجل إلي فأوحى الله تعالى إلى ملك الموت خصمك عبدي إدريس وعزتي وجلالي إن في سابق علمي أن يكون كذلك فدعه فقد احتج عليك بحجة قوية""
الحديث والله تعالى أعلم بصحته وكذا بصحة ما قبله من خبر كعب ، وهذا الرفع لاقتضائه علو الشأن ورفعة القدر كان فيه من المدح ما فيه وإلا فمجرد الرفع إلى مكان عال حسا ليس بشيء:
فالنار يعلوها الدخان وربما...
يعلو الغبار عمائم الفرسان
وادعى بعضهم أن الأقرب أن العلو حسي لأن الرفعة المقترنة بالمكان لا تكون معنوية ؛ وتعقب بأن فيه نظراً لأنه ورد مثله بل ما هو أظهر منه كقوله:
وكن في مكان إذا ما سقطت...
تقوم ورجلك في عافية
فتأمل
{أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ}