فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279545 من 466147

هذا مثل ضربه اللّه لقلب المؤمن ، وما أودعه بالإيمان والقرآن من نوره فيه. فبدأ فقال: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، أي بنوره يهتدي من في السماوات والأرض.

ثم قال: مَثَلُ نُورِهِ ، يعني في قلب المؤمن. كذلك قال المفسّرون. وكان أبيّ يقرأ: الله نور السماوات والأرض مثل نور المؤمن ، روى ذلك عبيد اللّه بن موسى ، عن أبي جعفر الرّازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية.

كَمِشْكاةٍ ، وهي: الكوّة غير النافذة.

فِيها مِصْباحٌ ، أي سراج الْمِصْباحُ في قنديل ، القنديل كأنه من شدة بياضه وتلألئه ، كوكب درّي ، يتوقّد ذلك المصباح بزيت من شجرة لا شَرْقِيَّةٍ ، أي لا بارزة للشمس كلّ النهار وَلا غَرْبِيَّةٍ لا مستترة في الظلّ كلّ النهار. ولكنها شرقية غربية تصيبها الشمس في بعض النهار ، والظلّ في بعض النهار. وإذا كان كذلك فهو أنضر لها ، وأجود لحملها ، وأكثر لنزلها ، وأصفى لدهنها.

يَكادُ زَيْتُها يُضِي ءُ وَلَوْ لَمْ يسرج به من شدة صفائه. وتم الكلام ثم ابتدأ فقال:

نُورٌ عَلى نُورٍ ، يعني نور المصباح على نور الزّجاجة والدّهن ، يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ ثم قال:

هذا المصباح فِي بُيُوتٍ ، يعني المساجد. وذكر أهلها فقال: يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ، يريد أن القلوب يوم القيامة تعرف أمره يقينا فتتقلّب عما كانت عليه من الشك والكفر ، وأن الأبصار يومئذ ترى ما كانت مغطّاة عنه فتتقلّب عمّا كانت عليه. ونحوه قوله تعالى: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) [ق: 22] .

ثم ضرب مثلا للكافرين ، فقال: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً ، أي كالسراب يحسبه العطشان من البعد ماء يرويه حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت