فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279546 من 466147

كذلك الكافر يحسب ما قدّم من عمله نافعه ، حتى إذا جاءه ، أي مات ، لم يجد عمله شيئا ، لأنّ اللّه ، عزّ وجلّ ، قد أبطله بالكفر ومحقه ، وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ ، أي عند عمله فَوَفَّاهُ حِسابَهُ.

ثم ضرب مثلا آخر ، فقال: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ، يريد: أنه في حيرة من كفره كهذه الظلمات.

وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً في قلبه ، فَما لَهُ مِنْ نُورٍ.

في سورة سبأ

وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (51) وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (54) [سبأ: 51 ، 54] .

كان الحسن - رضي اللّه عنه - يجعل الفزع يوم القيامة إذا بعثوا من القبور. يقول:

ولو ترى يا محمد فزعهم حين لا فوت ، أي لا مهرب ولا ملجأ يفوتون به ويلجأون إليه. وهذا نحو قوله: فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [ص: 3] ، أي نادوا حين لا مهرب.

وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ، يعني القبور.

وَقالُوا آمَنَّا بِهِ ، أي بمحمد ، صلى اللّه عليه.

وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ والتناوش: التناول ، أي كيف لهم بنيل ما يطلبون من الإيمان في هذا الوقت الذي لا يقال فيه كافر ولا تقبل توبته ؟ .

وقوله: مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ يريد بعد ما بين مكانهم يوم القيامة ، وبين المكان الذي تتقبّل فيه الأعمال.

وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ، أي بمحمد ، صلّى اللّه عليه وسلم. يقول: كيف ينفعهم الإيمان به في الآخرة وقد كفروا به في الدنيا ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت