فهذا القول والذي قبله يدلاّن على أنه ميت، والقول الأول يدل على أنه حيّ.
قوله تعالى: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين}
يعني الذين ذكرهم من الأنبياء في هذه السورة {من ذُرِّيَّة آدم} يعني إِدريس {وممن حَمَلْنا مع نوح} يعني إِبراهيم، لأنه من ولد سام بن نوح {ومن ذرية إِبراهيم} يريد: إِسماعيل وإِسحاق ويعقوب {وإِسرائيل} يعني: ومن ذرية إِسرائيل، وهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
قوله تعالى: {وممن هَدَينا} أي: هؤلاء كانوا ممن أرشَدْنا، {واجتَبَيْنَا} أي: واصطَفَيْنا.
قوله تعالى: {خرُّوا سُجَّداً} قال الزجاج:"سُجَّداً"حال مقدَّرة، المعنى: خرُّوا مقدِّرين السجود، لأن الإِنسان في حال خروره لا يكون ساجداً، ف"سُجَّداً"منصوب على الحال، وهو جمع ساجد"وبُكيّاً"معطوف عليه، وهو: جمع باكٍ، فقد بيَّن الله تعالى أن الأنبياء كانوا إِذا سمعوا آيات الله سجدوا وبَكَوْا من خشية الله. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}