فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281510 من 466147

وفي تفسير البغوي عن وهب قريب من هذا ، وفيه أنه سأل ملك الموت أن يقبض روحه ويردها إليه بعد ساعة ، فأوحى الله إليه أن يفعل ، وفيه أنه احتج في امتناعه من الخروج بأن كل نفس ذائقة الموت وقد ذاقه ، وأنه لا بد من ورود النار وقد وردها ، وأنه ليس أحد يخرج من الجنة ، فأوحى الله إلى ملك الموت: بإذني دخل الجنة - يعني: فخلِّ سبيله - فهو حي هناك.

وفي تفسير البغوي أيضاً عن كعب وغيره أن إدريس عليه السلام مشى ذات يوم في حاجة فأصابه وهج الشمس فقال: يا رب! فكيف بمن يحملها؟ اللهم! خفف عنه من ثقلها ، فخفف عنه فسأل ربه عن السبب فأخبره فسأل أن يكون بينهما خلة ، فأتاه فسأله إدريس عليه السلام أن يسأل ملك الموت أن يؤخر أجله ، فقال: لا يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها ، وأنا مكلمه ، فرفع إدريس عليه السلام فوضعه عند مطلع الشمس ، ثم أتى ملك الموت وكلمه فقال: ليس ذلك إليّ ، ولكن إن أحببت أعلمته أجله فيتقدم في نفسه ، قال: نعم! فنظر في ديوانه فقال: إنك كلمتني في إنسان ما أراه يموت أبداً ، قال: وكيف ذلك؟ قال: لا أجده يموت إلا عند مطلع الشمس ، قال: فإني أتيتك وتركته هناك ، قال: انطلق فلا أراك تجده إلا وقد مات ، فوالله ما بقي من أجل إدريس - عليه السلام - شيء ، فرجع الملك فوجده ميتاً. (1)

ومن جيد المناسبات أن إسماعيل وإدرس عليهما الصلاة والسلام اشتركا في البيان بالعلم واللسان ، فإسماعيل عليه السلام أول من أجاد البيان باللسان ، وإدريس عليه السلام أول من أعرب الخطاب بالكتاب ، فقد روى الطبراني عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أول من فتق لسانه بهذه العربية إسماعيل عليه السلام"

ولأحمد عن أبي ذر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أول من خط بالقلم إدريس عليه السلام".

(1) لا يخفى ما فِي هذه الأخبار من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت