فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281429 من 466147

{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطور إِذْ نَادَيْنَا} [القصص: 46] الآية.

والنداء المذكور في جميع الآيات المذكورة - نداء الله له. فهو كلام الله أسمعه نبيه موسى. ولا يعقل أنه كلام مخلوق، ولا كلام خلقه الله في مخلوق كما يزعم ذلك بعض الجهلة الملاحدة. إذا لا يمكن أن يقول غير الله: {إِنَّهُ أَنَا الله العزيز الحكيم} [النمل: 9] ، ولا أن يقول: {إنني أَنَا الله لا إله إلا أَنَاْ فاعبدني} [طه: 14] ولو فرض أن الكلام المذكور قاله مخلوق افتراي على الله، كقول فرعون {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} [النازعات: 24] على سبيل فرض المحال - فلا يمكن أن يذكره الله في معرض أنه حقو وصواب.

فقوله: {إنني أَنَا الله لا إله إلا أَنَاْ فاعبدني} ، وقوله: {إِنَّهُ أَنَا الله العزيز الحكيم} [النمل: 9] - صريح في ان الله هو المتكلم بذلك صراحة لا تحتمل غير ذلك. كما هو معلوم عند من له أدنى معرفة بدين الإسلام.

وقوله تعالى: {مِن شَاطِئِ الوادي الأيمن فِي البقعة المباركة مِنَ الشجرة} [القصص: 30] قال الزمخشري في الكشاف: «من» الأولى والثانية لابتداء الغاية. أي أتاه النداء من شاطئ الوادي من قبل الشجرة و {مِنَ الشجرة} بدل من قوله {مِن شَاطِئِ الوادي} بدل اشتمال. لأن الشجرة كانت نابتة على الشاطئ. كقوله: {لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ} [الزخرف: 33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت