3215 - تحنَّنْ عليَّ هداك المليكُ ... فإنَّ لكلِّ مقامٍ مَقالا
قال:"وأكثر استعمالِه مثنَّى كقولِهم: حَنَانَيْكَ، وقولِه:"
3216 - ... ... ... ... ... ... ... ... حَنَانَيْكَ بعضُ الشرِّ أهونُ مِنْ بعضِ
وجوَّز فيه أبو البقاء أَنْ يكونَ مصدراً، كأنَّه يريد به المصدرَ الواقعَ في الدعاء نحو: سَقْياً ورَعْياً، فنصبُه بإضمارِ فِعْلٍ كأخواتِه. ويجوز أَنْ يرتفعَ على خبر ابتداءٍ مضمرٍ نحو: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [يوسف: 18] و {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} [الأعراف: 46، الرعد: 24، الزمر: 73] في أحد الوجهين: وأنشد سيبويه:
3217 - وقالَتْ حَنانٌ ما أَتَى بك هَهنا ... أذو نَسَبٍ أَمْ أنتَ بالحَيِّ عارِفُ
وقيل لله تعالى: حَنان، كما يقال له"رَحيم"قال الزمخشري:"وذلك على سبيل الاستعارة".
و {مِّن لَّدُنَّا} صفةٌ له.
{وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14) }
قوله: {وَبَرّاً} : يجوز أن يكون نَسَقاً على خبر"كان"، أي: كان تقيَّاً بَرَّاً. ويجوز أَنْ يكون منصوباً بفعلٍ مقدر، أي: وجَعَلْناه بَرَّاً. وقرأ الحسن"بِرَّاً"بكسر الباء في الموضعين. وتأويلُه واضح كقوله: {ولكن البر مَنْ آمَنَ} [البقرة: 177] وتقدَّم تأويلُه. و"بِوالِدَيْهِ"متعلِّقٌ ب"بَرَّاً".
و"عَصِيَّا"يجوز أَنْ يكونَ وزنُه فَعُولاً، والأصل: عَصُوْيٌ فَفُعِل فيه ما يُفْعَل في نظائره، وفَعُول للمبالغة كصَبُوْر. ويجوز أَنْ يكونَ وزنُه فَعِيلاً، وهو للمبالغة أيضاً. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 573 - 576}