فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279876 من 466147

وأما التأدب والتعلم والتفقه فلا حاجة بالملائكة، لكنهم ما رأوا ذلك خزنة كتب الله تعالى وحملة وحيه.

وكذلك صار جبريل صلوات الله عليه موصوفاً بالعلم في قوله تعالى {علمه شديد القوى} وليست تقصر رتبة التعليم عن رتبة التعلم، لكنها تعلوها، لأن التعليم إعطاء والعلم قبول.

والإعطاء فوق القبول، وليس ما وصفنا من شأن يحيى بن زكريا بسبيل أن قد كان له أعداء في الدين، ومع ذلك لم يؤمر بإتيانه، وحج البيت الذي فيه، فثبت أنه لا يلزم من يفضله على سائر النبيين صلوات الله عليهم أجمعين، بالرغم من تفضيل الملائكة على البشر من الوجه الذي ذكرناه.

هذا مع أن للملائكة أعمالاً لا يتسع لها، نحو نسخ الأعمال وقبض الأرواح، وسوق السحاب، ونحو ذلك، يحيى بن زكريا لم يكتب له بإزاء ما أسقط عنه، وكان مكتوباً على غيره ما هو مثلها أو أشق منها، وفي ذلك ما يمنع من المعارضة بأمره والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت