فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279866 من 466147

قال: {كذلك قال ربك} {يا زكريا هو عليّ هين وقد خلقتك من قبل} أن أهب لك يحيى {ولم تك شيئاً} وكذلك أقدر على أن أخلق من الكبير والعاقر. وذلك أن إبليس أتاه فقال: يا زكريا ، دعاؤك كان خفياً فأجبت بصوت رفيع ، وبشرت بصوت عال ، ذلك صوت من الشيطان ، ليس من جبريل ، ولا من ربك. {قال رب اجعل لي آية} حتى أعرف أن هذه البشرى منك. {قال آيتك أَلا تكلم الناس ثلاث ليال سوياً} يعني صحيحاً من غير خرس. فحاضت زوجته ، فلما طهرت طاف عليها فاستحملت ، فأصبح لا يتكلم وكان إذا أراد التسبيح والصلاة أطلق الله لسانه فإذا أراد أن يكلم الناس ؛ اعتقل لسانه فلا يستطيع أن يتكلم ، وكانت عقوبة له لأنه بشر بالولد فقال: {أَنى يكون لي غلام} فخاف أن يكون الصوت من غير الله {فخرج على قومه من المحراب} يعني من مصلاه الذي كان يصلي فيه. فأوحى إليهم بكتاب كتبه بيده {أن سبحوا بكرة وعشياً} يعني صلوا صلاة الغداة والعصر ، فولد له يحيى على ما بشره الله نبياً تقياً صالحاً {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} يعني بجد وطاعة واجتهاد وشكر وبالعمل بما فيه {وآتيناه الحكم} يعني الفهم {صبياً} صغيراً وذلك أنه مر على صبية أتراب له ، يلعبون على شاطئ نهر بطين وبماء ، فقالوا: يا يحيى تعالَ حتى نلعب ، فقال: سبحان الله! أو للعب خلقنا؟! {وحناناً} يعني ورحمة {منا} وعطفاً {وزكاة} يعني وصدقة على زكريا {وكان تقياً} يعني مطهراً مطيعاً لله {وبراً بوالديه} كان لا يعصيهما {ولم يكن جباراً} يعني قتال النفس التي حرم الله قتلها {عصياً} يعني عاصياً لربه. {وسلام عليه} يعني حين سلم الله عليه {يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت