وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله: {لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً} قال: مثلاً.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وأبو داود وابن جرير ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه عنه قال: لا أدري كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذا الحرف عتياً أو عسياً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله: {عِتِيّاً} قال: لبث زماناً في الكبر.
وأخرج أيضاً عن السدّي قال: هرماً.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {أَلاَّ تُكَلّمَ الناس ثلاث لَيَالٍ سَوِيّاً} قال: اعتقل لسانه من غير مرض ، وفي لفظ من غير خرس ، أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً: {فأوحى إِلَيْهِمْ} قال: كتب لهم كتاباً.
وأخرج ابن أبي الدنيا ، والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله: {أَن سَبّحُواْ} قال: أمرهم بالصلاة {بُكْرَةً وَعَشِيّاً} .
{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) }
قوله: {يا يحيى} ها هنا حذف ، وتقديره: وقال الله للمولود: يا يحيى ، أو فولد له مولود فبلغ المبلغ الذي يجوز أن يخاطب فيه ، فقلنا له: يا يحيى.
وقال الزجاج: المعنى فوهبنا له وقلنا له: يا يحيى.
والمراد بالكتاب: التوراة لأنه المعهود حينئذٍ ، ويحتمل أن يكون كتاباً مختصاً به وإن كنا لا نعرفه الآن ، والمراد بالأخذ: إما الأخذ الحسي أو الأخذ من حيث المعنى ، وهو القيام بما فيه كما ينبغي ، وذلك بتحصيل ملكة تقتضي سهولة الإقدام على المأمور به ، والإحجام عن المنهيّ عنه ، ثم أكده بقوله: {بقُوَّةَ} أي بجدّ وعزيمة واجتهاد {وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً} المراد بالحكم: الحكمة ، وهي الفهم للكتاب الذي أمر بأخذه وفهم الأحكام الدينية.