فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279811 من 466147

وقيل: هي العلم وحفظه والعمل به وقيل: النبوّة وقيل: العقل ، ولا مانع من أن يكون الحكم صالحاً لحمله على جميع ما ذكر.

قيل: كان يحيى عند هذا الخطاب له ابن سنتين ، وقيل: ابن ثلاث.

{وَحَنَانًا مّن لَّدُنَّا} معطوف على الحكم.

قال جمهور المفسرين: الحنان الرحمة والشفقة والعطف والمحبة ، وأصله توقان النفس ، مأخوذ من حنين الناقة على ولدها.

قال أبو عبيدة: تقول حنانك يا ربّ ، وحنانيك يا ربّ ، بمعنى واحد ، يريد: رحمتك ، قال طرفة:

أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا... حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض

وقال امرؤ القيس:

ويمنحها بنو سلخ بن بكر... معيزهم حنانك ذا الحنان

قال ابن الأعرابي: الحنان مشدّداً من صفات الله عزّ وجلّ ، والحنان مخففاً: العطف والرحمة.

والحنان: الرزق والبركة.

قال ابن عطية: والحنان في كلام العرب أيضاً ما عظم من الأمور في ذات الله ، ومنه قول زيد بن عمرو بن نفيل: والله لئن قتلتم هذا العبد لأتخذن قبره حناناً ، يعني: بلالاً ، لما مرَّ به وهو يعذب.

وقيل: إن القائل لذلك هو ورقة بن نوفل.

قال الأزهري: معنى ذلك لأترحمنّ عليه ، ولأتعطفنّ عليه لأنه من أهل الجنة ، ومثله قول الحطيئة:

تحنن عليّ هداك المليك... فإن لكل مقام مقالا

ومعنى {مّن لَّدُنَّا} من جنابنا.

قيل: ويجوز أن يكون المعنى: أعطيناه رحمة من لدنا كائنة في قلبه يتحنن بها على الناس ، ومنهم أبواه وقرابته حتى يخلصهم من الكفر {وزكاة} معطوف على ما قبله ، والزكاة التطهير والبركة والتنمية والبرّ ، أي جعلناه مباركاً للناس يهديهم إلى الخير ؛ وقيل: زكيناه بحسن الثناء عليه كتزكية الشهود وقيل: صدقة تصدقنا به على أبويه قاله ابن قتيبة {وَكَانَ تَقِيّا} أي متجنباً لمعاصي الله مطيعاً له.

وقد روي أنه لم يعمل معصية قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت