فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279765 من 466147

وعن ابن زيد أن الحنان هنا المحبة وهو رواية عن عكرمة أي وآتيناه محبة من لدنا ، والمراد على ما قيل جعلناه محبباً عند الناس فكل من رآه أحبه نظير قوله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مّنّى} [طه: 39] وجوز بعضهم أن يكون المعنى نحو ما تقدم على القول السابق ، وقيل: هو منصوب على المصدرية فيكون من باب {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السماء الدنيا بمصابيح وَحِفْظاً} [فصلت: 12] .

وجوز أن يجعل مفعولاً لأجله وأن يجعل عطفاً على {صَبِيّاً} [مريم: 12] وذلك ظاهر على تقدير أن يكون المعنى رحمة لأبويه وغيرهما ، وعلى تقدير أن يكون وحناناً من الله تعالى عليه لا يجيء الحال وباقي الأوجه بحاله ، ولا يخفى على المتأمل الحال على ما روي عن ابن زيد {وزكاة} أي بركة كما أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ، وهو عطف على المفعول ، ومعنى إيتائه البركة على ما قيل جعله مباركاً نفاعاً معلماً للخير.

وقيل: الزكاة الصدقة والمراد ما يتصدق به ، والعطف على حاله أي آتيناه ما يتصدق به على الناس وهو كما ترى.

وقيل: هي بمعنى الصدقة والعطف على الحال والمراد آتيناه الحكم حال كونه متصدقاً به على أبويه وروى هذا عن الكلبي.

وابن السائب ، وجوز عليه العطف على {حنانا} بتقدير العلية ، وقيل: العطف على المفعول ، ومعنى إيتائه الصدقة عليهما كونه عليه السلام صدقة عليهما ، وعن الزجاج هي الطهارة من الذنوب ولا يضر في مقام المدح الإتيان بألفاظ ربما يستغني ببعضها عن بعض {وزكاة وَكَانَ تَقِيّا} مطيعاً متجنباً عن المعاصي وقد جاء في غير ما حديث أنه عليه السلام ما عمل معصية ولا هم بها.

وأخرج مالك.

وأحمد في الزهد ، وابن المبارك.

وأبو نعيم عن مجاهد قال: كان طعام يحيى بن زكريا عليهما السلام العشب وإنه كان ليبكي من خشية الله تعالى حتى لو كان القار على عينه لخرقه وقد كانت الدموع اتخذت مجرى في وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت