فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27534 من 466147

قدس سره وقال في حل كلام الكَشَّاف يريد أنه المسْتعَارَة تبعية شبه فيها تمسك المتقين

بالْهُدَى باستعلاء الراكب عَلَى مركوبه في التمكن والاستقرار فاسْتُعيرَ له الحرف الموضوع

للاستعلاء وقول الكَشَّاف مثل أي تصور فإن المقصود من اسْتعَارَة تصور المشبه بصورة

المبهه به إبراز وجه الشبه فيه بصورته في المشبه به ثم إنه قدم تصوير وجه الشبه أعني

التمكن والاستقراء عَلَى تصوير المشبه الذي هُوَ التمسك لأنه المقصود الأعلى بالْقيَاس إليه

ومن النَّاس من زعم أن الاسْتعَارَة في عَلَى تبعية تمثيلية وأن كونها تبعية لجريانها في متعلق

معنى الحرف وكونها تمثيلية لكون كل من طرفي التشبيه حالة منتزعة من عدة أمور فورد

عليه أن انتزاع كل من طرفيه من عدة أمور يستلزم تركيبه من معان متعددة ومن البين أن

متعلق كلمة عَلَى وهو الاستعلاء معنى مفرد كالضرب فلا يكون مشبهًا به في تشبيه تركب

طرفيه وانضم إليه معنى آخر وجعل المجموع مشبها به ولم يكن معنى الاستعلاء مشبهًا به

في هذا التشبيه فَكَيْفَ يري التشبيه والاسْتعَارَة إلَى معنى الحرف. والحاصل أن كون

اسْتعَارَة عَلَى تبعية تستلزم كون الاستعلاء مشبهًا به وتركب الطرفين يستلزم أن لا يكون

مشبهًا به فلا يجتمعان. وأُجيب بأن انتزاع كل من طرفيه من عدة أمور لا يوجب تركه بل

يقتضي تعددًا في مأخذه كالحيوان الذي هُوَ جزء للْإنْسَان فإنه منتزع من أمور متعددة وهي

جسم نام حساس متحرك بالإرادة ومع هذا مفرد بلا خفاء فلتكن الهيئة المنتزعة من الأمور

المتعددة كَذَلكَ والْقَوْل بأنه بحث فلسفي لا يناسب المقام لأن أهل المنطق يترددون بين

الحدود والقضايا وأهل البلاغة يخوضون في الخواص والمزايا وشتان ما بَيْنَهُمَا خارج عن

الإنصاف وتمسك بالاعتساف فإن أهل البلاغة يستمدون أَيْضًا من المنطق لا سيما في

الحدود والقضايا فَكَيْفَ [ينكرون] كون أجزاء الحد مع كونه مفردا منتزعًا من أمور متعددة

(فقد بانَ) صحة قوله إن انتزاع كل من طرفيه من أمور عديدة لا يوجب تركيبه بل يقتضي

تعددًا في مأخذه فيجوز أن يكون المدلول الحرفي لكونه أمرًا إضافيًا كالاستعلاء والظرف

ونحوهما حالة منتزعة من أمور متعددة ولا يلزم كونه مركبًا لأن دلالة عَلَى مثلًا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت