فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27517 من 466147

وأما"الواو"ففيها التخصيص بعد التعميم، للتنصيص على هذا الركن من الإيمان، إذ هو أحد القطبين اللذين تدور عليهما الكتب السماوية.

وأما تقديم (بالآخرة) ففيه حصر، وفي الحصر تعريض بأن أهل الكتاب بناء على قولهم (لن تمسَّنا النارُ اِلاّ أيّاماً مَعْدُودةً) ونفيهم اللذائذ الجسمانية، آخرتهم آخرة مجازية اسمية، ماهي بحقيقة الآخرة.

وأما الألف واللام فللعهد. أي إشارة إلى المعهود بالدوران على ألسنة كل الكتب السماوية .. وفي العهد لمحٌ إلى انها حق وإشارة إلى الحقيقة المعهودة الحاضرة بين اهداب العقول بسبب الدلائل الفطرية المذكورة .. وفي العهد حينئذ رمز إلى انها حقيقة .. وأما التعبير بعنوان"الآخرة"الناعتة للنشأة فلتوجيه الذهن إلى النشأة الأولى، لينتقل إلى امكان النشأة الأخرى.

وأما (هم) ففيه حصر وفي الحصر تعريض بأن إيمان من لم يؤمن بمحمد عليه الصلاة والسلام من أهل الكتاب ليس بيقين، بل انما يظنونه يقينا.

وأما ذكر (يوقنون) بدل"يؤمنون"مع أن الإيمان هو التصديق مع اليقين، فليضع الاصبع على مناط الغرض قصداً لإطارة الشكوك؛ إذ القيامة محشر الريوب .. وأيضا بالتنصيص ينسد طرق التعلل بـ"انا مؤمنون فليؤمن من لم يؤمن". انتهى انتهى. {إشارات الإعجاز صـ 56 - 67}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت