وقال بعضهم: الإشارة إلى انقسامهم إلى قسمين أي ذلك الانقسام إلى غاو وغيره أمر مصيره إلى وليس ذلك لك ، والعرب تقول: طريقك في هذا الأمر على فلان على معنى إليه يصير النظر في أمرك ، وعن مجاهد.
وقتادة.
إن هذا تهديد للعين كما تقول لغيرك افعل ما شئت فطريقك على أي لا تفوتني ، ومثله على ما قال الطبرسي قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد} [الفجر: 14] والمشارك على هذا إليه ما أقسم مع التأكيد عليه ، وأظهر هذه الأوجه على ما قيل هو الأول ، واختار في"البحر"كونها إلى الإخلاص ، وقيل: الأظهر أن الإشارة لما وقع في عبارة إبليس عليه اللعنة حيث قال: {لاقْعُدَنَّ لَهُمْ صراطك المستقيم ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ} [الأعراف: 16 ، 17] الخ ، ولا أدري ما وجه كونه أظهر.
وقرأ الضحاك.
وإبراهيم ، وأبو رجاء.
وابن سيرين.
ومجاهد.
وقتادة.
وحميد.
وأبو شرف مولى كندة.
ويعقوب ، وخلق كثير {عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} برفع {عَلَيَّ} وتنوينه أي عال لارتفاع شأنه.
{إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سلطان}
أي تسلط وتصرف بالاغواء والمراد بالعباد المشار إليهم بالمخلصين فالإضافة للعهد ، والاستثناء على هذا في قوله تعالى:
{إِلاَّ مَنِ اتبعك مِنَ الغاوين} منقطع واختار ذلك غير واحد ، واستدل عليه بسقوط الاستثناء في الإسراء ، وجوز أن يكون المراد بالعباد العموم والاستثناء متصل والكلام كالتقرير لقوله: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} [الحجر: 40] ولذا لم يعطف على ما قبله ، وتغيير الوضع لتعظيم المخلصين بجعلهم هم الباقين بعد الاستثناء.
وفي الآية دليل لمن جوز استثناء الأكثر وإلى ذلك ذهب أبو عبيد.
والسيرافي.
وأكثر الكوفية ، واختاره ابن خروف.
والشلوبين.